الجمعة، 12 يونيو، 2015

مزايا و عيوب Windows 8.x (2- العيوب)


هذا هو المقال الثاني من مقالين متصلين أتحدث فيهما عن أنظمة تشغيلWindows 8.x (أي نظام Windows 8 و تحديثاته التالية و علي رأسها Windows 8.1)، و قد خصصتُ المقال الأول لأتحدث فيه عن الميزات التي أراها في النظام، و خصصتُ هذا المقال الثاني لأتحدث عن العيوب التي أراها فيه. و كما أوضحتُ في المرة السابقة فإن المميزات التي أوردتُها و العيوب التي سأوردها تخضع لوجهة نظري و آرائي الشخصية، و تتأثر بتجربتي للنظام علي مدي تسعة عشر شهراً كل التأثر. لذا فلا مشكلة أن تكون لديك انطباعات مختلفة نظراً لاختلاف ظروف تجربتنا للنظام.


 
بعض عيوب Windows 8.x من وجهة نظري:

- هناك ملايين الأجهزة التي لن تستفيد من إمكانيات اللمس لأنها لا تحتوي علي المكونات التي لها تلك الخواص (الشاشات اللمسية touch screens و لوحات اللمس المتعدد multiple touch Trackpad، و بالتالي يعاني أصحابها من عدم قدرتهم علي التكيف مع نظام التشغيل الجديد، و لو كانت Microsoft تسيطر علي الأجهزة التي يعمل عليها نظام تشغيلها كما تفعل Apple لكان بإمكانها أن تدعمه بكل قوة، أي أنه تقريباً فإن Windows 8.x كان من المنطقي أكثر أن يصدر من Apple لا من Microsoft، لكن الغريب للغاية أن Microsoft التي تقيدها رؤي مُصنِّعي الأجهزة التي يعمل عليها نظام تشغيلها أخذت هذه الخطوة الجريئة، بينما Apple القادرة علي فعل ما تريد عن طريق تصنيع الأجهزة و البرمجيات بالكامل لنفسها أحجمت عن هذا، بل و في الآونة الأخيرة وجدنا أن الكثير من رؤوسها ينتقدون الاقتراحات و الآمال عن دمج نظامي ios و mac os x !


Microsoft Surface Pro 3
صحيح أن هذا الأمر بدأ يتغير نظراً لإنتاج Microsoft لأجهزة Microsoft Surface التي تمزج بين صفات أجهزة الحواسيب المحمولة Laptops و الأجهزة اللوحية tablets (و هي أجهزة قوية بالمناسبة و تبدو جذابة للغاية بالنسبة لي)، و لكن هذا لا ينفي أن الغالبية العظمي من الأجهزة التي تعمل بأنظمة تشغيل Windows تنتجها شركات أخري، علي العكس تماماً من حالة Apple التي لا تسمح بتشغيل أنظمة تشغيلها إلا علي حواسيبها هي فقط.

- حتي في الأجهزة التي تدعم اللمس المتعدد في لوحة التتبع trackpad فإن الدعم البرمجي ليس أصلياً في الـwindows، بل هو من تطوير الشركات المختلفة لكل نوع من أنواع الحواسيب المحمولة التي تنتجها، و بالتالي فربما تجد بعد فترة أن البرنامج الخاص بإدارة هذه الخاصية و تفعيلها يبطيء في البدء في العمل بعد إيقاظ الجهاز من غفوة sleep، و في بعض الأحيان النادرة كان الأمر يستغرق معي ما يزيد علي الدقيقة الكاملة حتي يعود التطبيق للعمل و أتمتع بميزاته ! و لو أن الدعم كان أصلياً كما في نظام Mac OS X لصار عمل التطبيق أسرع و أكثر اعتمادية بطبيعة الحال؛ لأنه يتمتع بكل الصلاحيات و الامتيازات التي يمتلكها تطبيق ضمن حدود نظام التشغيل ذاته و ليس في الطبقة الخارجية كما هو الحال مع التطبيق المشابه في نظام الـWindows.
 
كما أن البرنامج يعمل بشكل شاذ في بعض الأحيان، فمثلاً حينما أقوم بالسحب بثلاث أصابع من الأسفل إلي الأعلي فمن المفترض أن يعرض لي قائمة بالتطبيقات المفتوحة حالياً فقط، لكني أجده في الأغلبية الساحقة من الأوقات يعرض حتي تلك التطبيقات التي كنتُ أستخدمها منذ قليل و أغلقتُها!، و أظن أن سبب ذلك أنه يعرض التطبيقات التي لها خدمة Service تعمل في الخلفية أو سبباً مشابهاً، و ربما أحتاج لتنزيل تحديث لتلافي هذه المشكلة. لكن الشاهد هنا أنه لو كان البرنامج جزءً من نظام التشغيل نفسه لكان في الغالب سيتلافي هذه المشكلة، أو علي الأقل سيحصل علي تحديث يتلافي هذا العيب مع تحديثات نظام التشغيل، و في كل الأحوال لن يكون عليَّ الانشغال بأمثال هذه المشاكل بنفس الدرجة الحالية.
 
و الغريب أنني عطلتُ هذه الخاصية بسبب تلك المشكلة، و لكن في بعض الأحيان أجد أنها تعمل و كأنني لم أعطلها !، ثم تعود لتكف عن العمل كما كان ينبغي !
 
بالإضافة إلي أن أجهزة الحواسيب التي تحتوي علي لوحة تتبع ليست كلها تدعم اللمس المتعدد، و أجهزة الحاسوب التي عملتُ عليها (سواءٌ في الشركة التي كنتُ فيها في عملي السابق أو في الشركة الحالية) تفتقر لتلك الميزة، و عانيتُ و أعاني كثيراً من هذه الجزئية خصوصاً و أنني قد تعودتُ علي لوحة التتبع ذات اللمس المتعدد الخاصة بحاسوبي الشخصي. صحيح أن هذه ليست مشكلة في نظام التشغيل نفسه، و لكنها نقطة ضعف عند المقارنة بنظام Mac OS X الذي تنتج Apple له الحواسيب التي يعمل عليها، و هكذا يكون بإمكانها أن تجعل التوافق بين العتاد و نظام التشغيل ممتازاً، فلا نجد ميزة في نظام التشغيل إلا و وجدنا العتاد الذي يكفل للمستخدم الاستفادة منها.

- ليس هناك مركز للإشعارات notification center !، و الغريب أن هذا النظام يقدم لأجهزة سطح المكتب الكثير من الإمكانيات البرمجية التي كانت تخص الأجهزة اللوحية والهواتف الذكية فقط، فلماذا أحجموا عن دمج هذه الخاصية الغاية في الأهمية فيه ؟!، الأغرب بملايين المراحل أن هذه الخاصية لا توجد حتي في نظام windows phone ذاته !
 
- متجر التطبيقات لا يحتوي إلا علي البرمجيات من نوع الـMetro، و لا يحوي تطبيقات سطح المكتب العادية. بينما أجد أنه من العقلاني أن يضم كلا النوعين للحاجة لكليهما مع الثراء الشديد في سوق برمجيات سطح المكتب لنظام Windows، و ربما نري هذا مع Windows 10 رغم أنني لا أظن أن ذلك احتمال قائم في هذه الفترة؛ نظراً لحاجة Microsoft لصرف أنظار المبرمجين تجاه تطبيقات الـMetro، و خاصة بعد أن صار بالإمكان بناء تطبيقات بها تعمل علي معظم أنواع الأجهزة (أقصد الـUniversal Apps).
 
- في كثير من الأحيان لا تعمل تطبيقات الـMetro كما ينبغي، فأجد أنني في بعض الأحيان لو قمت بتصغيرها Minimize و لو لفترة قصيرة ثم كبَّرتها Maximize تقوم بإعادة تشغيل نفسها كما لو أنني قمتُ بإغلاقها، و هكذا أخسر كل التبويبات و الكتابات و كل الأمور التي كنتُ أعمل عليها !

و في بعض الأحيان الأخري قد يكون البرنامج يعمل بصورة عادية، ثم حينما أقوم بعمل تحديث لنظام التشغيل أجد البرنامج قد توقف عن العمل تماماً. و هو ما حدث مع لعبة الشطرنج The Chess LV.100 التي كنتُ أستمتع بها بين فترة و أخري قديماً، ثم رأت Microsoft حرماني منها لسبب من الأسباب !

بل ربما أقوم بتحميل تطبيق معين ثم لا يعمل علي حاسوبي من الأصل، مثل لعبة Zoombies:Deads Fall التي حمَّلتُها علي أساس أنها قريبة الشبه من لعبة Super Mario التي أعشقها منذ الصغر، و بالتالي ربما تجعلني أميل لعالم الألعاب الذي لا أطيقه (بخلاف لعبة الشطرنج بطبيعة الحال)، و لكن يبدو أن microsoft ترغب في جعلي أستمر في كرهي للألعاب !
 
-اختفاء قائمة ابدأ Start رغم أن مليارات المستخدمين يعتبرونها جزءً لا يتجزأ من النظام، و المشكلة أن البديل (شاشة Start اللمسية) لم تكن لا علي المستوي المطلوب من سهولة الاستخدام لمن لا يملكون شاشة لمس أو لوح تعقب، و لا كانت بنفس الوضوح لمن كانوا قد تعودوا علي القائمة الأولي حتي النخاع. و كان بإمكان Microsoft أن تقوم ببناء قائمة ذكية تمزج بين مميزات القائمة العادية و القائمة اللمسية، تماماً كما فعلت في Windows 10.

صحيح أنه بالإمكان تنصيب برامج خارجية تضيف قائمة "ابدأ" بشكلها العادي للنظام، مثل برنامج Classic shell الذي أستخدمه علي حاسوبي الشخصي و حاسوب العمل، و لكن كان من الأفضل أن تضيف Microsoft القائمة الهجينة من البداية، أو علي الأقل ألا تقوم من البداية بحذف القائمة القديمة تلافياً للصدمة التي حدثت للجميع و أثرها عليهم.
 
- واجهة internet explorer اللمسية قاصرة في إمكانياتها إلي حد يثير الجنون، تخيل مثلاً أن خاصية فتح أحد الصور التي وجدتَها في موقعٍ من المواقع في تبويب tab خاص بها غير موجودة، و أن تغيير ترتيب التبويبات التي فتحتها غير ممكن، و أنك إن أردتَ تحميل أحد الصور فلا يمكنك التحكم في المكان الي تريد حفظها فيه علي الجهاز !، بل يجب أن تحفظها في مجلد الصور ثم بعدها يمكنك أن تفتح ذلك المجلد و تقوم بقصها منه و لصقها في مكان آخر إن أحببتَ.
 
- لم يتم تطوير برنامج المفكرة notepad حتي الآن، و لا زالت هناك بعض الإزعاجات المتكررة مع النصوص العربية التي أحس بها (نتيجةً لأنني أفضل استخدام المفكرة؛ بسبب القدرة علي حفظ المستندات بالتنسيق النصي الصرف، كما أنه برنامج خفيف و يكفي لأداء المهام البسيطة التي أريدها منه بسرعة و بساطة). كما أن هناك إزعاجات أخري مثل عدم وجود الألسنة المتعددة Multiple tabs، و كذلك عدم إمكانية جعل الترميز utf-8 هو الافتراضي عند حفظ أو فتح الملفات النصية، و بالتالي أضطر إلي تغيير الترميز من ascii إلي utf-8 في كل مرة، رغم أنه من النادر أن أستخدم ascii لأي سبب من الأسباب.
  
- متصفح الملفات file explorer أقل قوة مما يجب في العديد من النقاط بالنسبة لي كمبرمج؛ حيث تنقصه الميزات التالية ليكون مثالياً من وجهة نظري و طريقة استخدامي: 
  • ميزة الألسن المتعددة multi-tabs و التي استمتعتُ بها منذ فترة طويلة في متصفح Konqueror في بيئة الـKDE الحبيبة، ثم أخدها نظام الـMac OS X مؤخراً، و هي من الميزات التي تأخرت Apple في دعمها و جعلت حياة مستخدمي نظامها أكثر سهولة بلا شك.
    صورة من جهازي القديم أيام كنت طالباً في هندسة، و كان يعمل بتوزيعة PCLinuxOS 2007
  • ميزة تقسيم التبويب الواحد لأكثر من قسم، بحيث يكون كل قسم منهن يظهر مجلداً مختلفاً، و هو ما يسهل عمليات النسخ و القص و اللصق بشكل كبير جداً. و هذه الميزة كانت مدعومة منذ الأزل في متصفح Konqueror كما في الصورة القديمة التالية:
    
    صورة من جهازي القديم أيام كنت طالباً في هندسة، و كان يعمل بتوزيعة PCLinuxOS 2007
  • سطر الأوامر المدمج، حيث أنه في متصفح Dolphin البديل لمتصفح Konqueror في بيئة KDE) يمكنك بمنتهي البساطة الضغط علي زر F4 و ستجد أن سطر أوامر مُدمَج قد فُتح في نفس نافذة المتصفح النشطة حالياً (أو سيختفي سطر الأوامر المُدمج إن كان مقتوحاً حالياً)، و هذا مفيد للغاية في توزيعات الـGnu\linux و التي يحتاج مستخدمها بين فترة و أخري إلي كتابة بعض الأوامر، و بالطبع فإن الضغط علي زر F4 أثناء تصفح المجلد الذي ترغب في تنفيذ أوامر عليه أسهل من فتح نافذة خاصة بسطر الأوامر ثم الانتقال إلي المجلد المقصود بكتابة مساره كاملاً بعد أمر cd.

  •  
    الشاشة الرئيسة علي هاتف android الذي أستخدمه حالياً
    الـTiles ليست تفاعلية كالـWidgets، و هذا يحرمها من قوة كبيرة كانت ستجعلها مثالية في إنجاز كثير من الأمور بدون الحاجة لفتح التطبيقات نفسها. و قد قرأتُ منذ فترة أنه كانت هناك محاولات و أبحاث حول هذه النقطة، و لكن من الواضح أنها إما تم صرف النظر عنها نهائياً أو تم تأجيلها لتحديث يصدر بعد أن يصبح نظام Windows 10 بين أيدي المستخدمين بالفعل. و ستكون هذه الجزئية نقطة قوة كبيرة للنظام بشكل خاص علي الهواتف الذكية و الحواسيب اللوحية إن تم دعمها؛ نظراً لأنها ستكون بديلاً مباشراً للـWidgets التي تمتع بها مستخدموا Android طويلاً و دعمتها Apple منذ الإصدارة iOS 8.
    و من فوائد الـWidgets مثلاً أنه لو كانت هناك العديد من الرسائل قد وصلتني، فبدلاً من أن يقوم تطبيق البريد بعرض مختصراتها فقط، سيكون بإمكاني أن أقلب في تلك الرسائل حسبما أريد بدون الحاجة لفتح التطبيق نفسه من البداية، و ربما تكفل الـWidget لي أن أقوم بقراءة كامل الرسالة "علي الطاير" كذلك، ثم سيكون عليَّ إن أردتُ الرد أو القيام بأي عملية متقدمة أن أقوم بفتح التطبيق لأحظي بكامل ميزاته.

    كما أن كمية المعلومات التي يمكن للـWidgets أن تقدمها أكثر ثراءً و/أو جمالاً من تلك التي تقدمها الـTiles؛ حيث أنه حسبما رأيتُ عملياً حتي الآن فإن تطبيقات Android قادرة علي عرض Widgets شديدة الجمال و تقدم كمية كبيرة من المعلومات في نفس المساحة التي لا تستغلها الـTiles بنفس الكفاءة.

    و بينما تقوم الـTiles بمهمة جميلة للغاية، فإنها تظل قاصرة أمام ميزات الـWidgets، و سيكون ميزة إضافية للإصدارات القادمة من الـWindows أن يتم دمج المزيد من خواص الـWidgets في الـTiles.
 
- لا يزال سطح المكتب العادي مملاً و تقريباً علي نفس شكله القديم، و لم يتغير كثيراً أو يمتلك ميزات مثيرة للحماس، و ربما يكون هذا مثالياً بالنسبة للمستخدمين العاديين الذين لا يحبذون حدوث أي تغييرات كبيرة علي الأمور التي اعتادوا عليها، و لكن بالنسبة للآخرين و خصوصاً أولئك الذين رأوا بعض الإمكانيات الزائدة في أنظمة التشغيل المنافسة فإن خلو الـWindows من أشباه تلك الميزات (مع وجودها في الأغلبية الساحقة من الأنظمة الأخري) يعتبر علامة ضعف واضحة. و بالنسبة للبعض منهم فإن اعتيادهم علي استخدام تلك الميزات في الأنظمة الأخري يجعل استخدامهم للـWindows مؤلماً إلي حد ما، أو علي الأقل مرهقاً لخلوه من التيسيرات التي اعتادوا عليها.
 
و أذكر من ضمن تلك الميزات التي تخلوا منها أنظمة الـWindows حتي Windows 8.x أسطح المكتب الافتراضية Virtual desktops، و التي تتيح للمستخدم تجميع مجموعة من التطبيقات و النوافذ المفتوحة في مجموعات متفرقة. و هذه الميزة متوفرة منذ الأزل في توزيعات الـGNU/Linux، و قد صارة جزءً من نظام Mac OS X منذ فترة لا بأس بها (بل ربما من البداية أيضاً). و من ضمن نقاط القوة التي تُحسب لصالح Windows 10 أنه أخيراً ضم تلك الميزة إلي عالم الـWindows بعد طول غياب.


أسطح المكتب الافتراضية في إصدارات Windows 10  التجريبية

- أحتاج في كثيير من الأحيان إلي إعادة تشغيل الحاسوب إما بسبب الانتهاء من تحميل تحديثات تستلزم إعادة التشغيل حتي يتم تنصيبها بشكل كامل علي الحاسوب، أو بسبب وجود مشكلة معينة لم أجد لها حلاً إلا بإعادة التشغيل. و المشكلة أن هذا يتكرر كثيراً، و يستلزم إعادة التشغيل فترة كبيرة بالمقارنة مع توزيعات الـgnu\linux التي جربتُها حتي الآن.
 

- في الشاشات الصغيرة يُعتبر وجود سطح المكتب العادي كارثة متكاملة الأركان حينما أضطر للتعامل معه في أحيان غير نادرة؛  فكيف سيمكنني العمل مثلاً علي شاشة بمقياس سبع بوصات بسطح المكتب العادي و أتفاعل معها بينما أنا لا أكاد أري محتويات الشاشة من الأصل ؟!

صحيح أنه من الممكن توصيل الجهاز ذو الشاشة الصغيرة بشاشة كبيرة و بهذا الشكل نحصل علي جهاز حاسوب مكتبي جيد الإمكانيات نوعياً، و لكن الهدف الأساسي من شراء الأجهزة ذات الشاشات الصغيرة (و هو المحمولية والبعد عن تعقيد أجهزة الحواسيب العادية) يجعل عدد من سيستفيدون من مثل هذه الميزة قليلاً للغاية.


- في الشاشات الكبيرة لا يمكن تصغير حجم الـTiles زيادة عن حدٍ معين؛ بحيث يمكن عرض المزيد منها علي المساحة المتاحة، بالإضافة إلي أن الخطوط و الرسومات تكون قبيحة حينما تأخذ مساحة غير صغيرة.
 
- عدم وجود السمة الزجاجية glass theme التي أحبها بشدة في Windows Vista و Windows 7. صحيح أنه يمكن الحصول علي تلك السمة من خلال تطبيقات طرف-ثالث third party applications، إلا أن ذلك يجعل الأمور صعبة لأنه يضطر المستخدم كما هو واضح أن يقوم بتحميل تلك التطبيقات و تنصيبها بتسلسل معين، ثم سيضطر في الغالب إلي تحميل الإصدارات الجديدة منها في كل مرة تخرج فيها إصدارة جديدة من الـWindows إلي النور؛ لأن الإصدارات القديمة من تلك البرامج تعتمد علي حيل لن تعمل في الغالب علي إصدارات النظام الجديدة. و هذا كم أكبر من اللازم من التعقيد للحصول علي مثل هذه الأمور البسيطة، و كان من المستحسن أن تجعل Microsoft الواجهة الزجاجية من ضمن الاختيارات المتاحة للمستخدم في تخصيص الواجهة.
 
- سيطرة الألوان القاتمة علي الكثير من التطبيقات من نمط الـMetro شيء يدعو إلي الكآبة، بينما علي الناحية الأخري استخدام الألوان المبهجة في Mac OS X يجعله أفضل من الناحية النفسية و أريح في الاستخدام. هذا علي الرغم من أن واجهة Modern نفسها تعتمد علي الألوان الزاهية !
 
- الفصل في كثير من الأمور بين تطبيقات سطح المكتب و تطبيقات المتجر، فنجد مثلاً أنك لو فتحت ملف pdf ببرنامج Adobe reader الخاص بسطح المكتب فإنه لا يمكنك الاستفادة من خاصية المشاركة في الـCharm، و في الواقع فإن الاستفادة الوحيدة من خاصية المشاركة مع برامج سطح المكتب هي إمكانية مشاركة لقطة شاشة لسطح المكتب فقط.
 
- ليست كل الأيقونات تخضع لفلسفة التسطيح و البساطة التي أتت مع عالم تطبيقات الـMetro، حيث لا يزال الكثير منها بنفس الشكل القديم بما لا يريح من الناحية الجمالية. و هو الأمر الذي عملت Microsoft علي علاجه بتوسع في Windows 10 حسبما رأيتُ في الصور المأخوذة من الإصدارات التجريبية لذلك الأخير.

 

الخاتمة:
كانت تلك بعض من الميزات و العيوب في أنظمة Windows 8.x حسب وجهة نظري و تجربتي الشخصية، و من الواضح أن Microsoft حاولت جاهدة أن تعالج العديد من هذه الأمور (تلك الأكثر طلباً من المستخدمين بطبيعة الحال) في Windows 10، لدرجة أن الكثيرين أصبحوا يقولون أن Windows 10 هو ما كان يجب أن يكون عليه Windows 8 منذ البداية، و هذا بلا شك مكسب كبير للغاية بالنسبة لـMicrosoft التي كانت مهددة بخسران شعبية واحد من أهم و أقوي منتجاتها (و ربما المنتج الأهم علي الإطلاق)، و هو نظام تشغيلها الشهير.
 
لكن الأمر الذي يجب أن أعيد التنبيه إليه أن خبرتي مع نظام Windows 8.x كانت حتي الآن مع جهاز Asus vivobook x202E، و هو ما يعني أنني تمتعتُ بشاشة لمس متعدد مع لوحة تعقب تدعم اللمس المتعدد بدورها، و بالتالي فقد تتغير بعض وجهات نظري لو استخدمتُ جهازاً لوحياً يعمل بذات النظام؛ نظراً للاختلاف النوعي بين الجهازين بما يؤثر بدرجة كبيرة علي تجربة الاستخدام.

هناك 3 تعليقات:

  1. هذه عيوب كثيرة جدا!!
    على العموم شكرا جزيلا لك على المقال وبإنتظار جديدك!

    ردحذف
  2. تصحيح بسيط: يوجد مركز إشعارات في نظام ويندوز فون 8.1 :)

    ردحذف
  3. ذكرتُ عيوباً كثيرة ربما لأنني أحببتُ النظام للغاية و أرغب أن يكون أفضل مما هو عليه الآن :)
    بالنسبة لمركز الإشعارات فقد أصبح جزءً من windows phone 8.1 بالفعل، و لكنه لم يكن جزءً من الإصدارات السابقة، و هذا أمر غريب للغاية بالنسبة لهذا النوع من أنظمة التشغيل !
    الجميل أن Microsoft انتبهت إلي هذه النقطة و قامت بدمج هذه الخاصية في windows 10، و هكذا سيكون بإمكان مستخدمي أجهزة سطح المكتب أو أي أجهزة تعمل بالنظام الجديد أن تتمتع بتلك الميزة. و هو أمر يزيد من إعجابي بـwindows 10 :)

    ردحذف