السبت، 16 يونيو، 2012

اكتب برامجك الخاصة

 اكتب برامجك الخاصة


كنتُ في بدية الأمر أحب أن أكون عالم رياضياتٍ أو فلك ! و لكني ما إن ولجت عالم الحوسبة و أحسست بجماله حتي أصابتني حمي الحوسبة :)
صرت في أكلي و شربي و نومي حاسوبياً، و صرت أنظر للحاسوب علي أنه لعبةٌ جميلةٌ يمكنني أن أجعلها تسليني بآلاف الطرق، و أن تساعدني في القيام بالأعمال المرهقة الطويلة المملة التي أحتاج للقيام بها. و هي ذات النظرة التي ينظرها لينوس تورفالدز إليه، و أظن أنها نظرة كل هاكرٍ hacker حقيقي.


و لذلك فإني أقدم هذه النصيحة المجربة لكل مبرمجٍ مبتدئ: اجعل الحاسوب صديقك، و اكتب كثيراً من البرامج التي تحتاجها بنفسك.

فوائد ذلك:
  • الإحساس بمتعة البرمجة و أنها جزءٌ من الاستمتاع الشخصي لا العمل فقط.
  • زيادة المهارة بكثرة الممارسة.
  • الإحاطة بمجالاتٍ لم يتم التطرق إليها في العمل.
  • ربما: اختبار لغات برمجةٍ جديدة.
  • نشر تلك البرمجيات و مناقشتها مع الآخرين يرفع مستوي المبرمج و سقف طموحه و رؤيته.
  • ربما: تتحول البرامج الشخصية البسيطة إلي مشاريعٍ ضخمةٍ فيما بعد، بكل ما يحمل هذا من معاني.
من أمثة البرامج التي صنعتُها لنفسي ما يلي:
  • برنامج الفهرست:
    و هو برنامجٌ صغيرٌ يجعل قائمة (إرسال إلي send to) في الويندوز شبيهةٌ بتلك الخاصة بواجهة الـKDE. و كذا يمدد قائمة (المفضلة favourite) لتشمل الأماكن التي يريدها المستخدم و تفرعاتها كذلك إن أراد.
  • برنامج لتغيير أرقام الهاتف:
    حيث في الفترة الأخيرة في مصر تم زيادة أرقام الهواتف المحمولة لتصبح 11 رقماً بدلاً من 10 أرقام، و لأن الأرقام عندي كثيرةٌ جداً علي هاتفي و لن يمكنني تغييرها يدوياً بسهولة: فقد كتبت برنامجاً بسيطاً لتغيير الأرقام حسب القواعد المعلنة لذلك. لكني بكل أسف اكتشفت أنه لا يمكنني استعمال ذلك البرنامج لأنني لا أعلم كيف يمكنني الوصول إلي الموارد الداخلية للهواتف المحمولة ! و لا يمكنني أن أقتطع وقتاً أكبر مما تم اقتطاعه بالفعل للبرنامج بسبب انشغالي الشديد بمشروعي الأضخم (البرمجة بإبداع).
  • برنامج محاكي الماتلاب:
    و قد كان في بداية الأمر جزءاً من الدراسة ليس إلا، ثم فيما بعد استولي عليَّ الحماس لتطويره أكثر و أكثر بحيث صار الأمر شخصياً تماماً، بل إن هذا البرنامج هو ما جعلني أحسم القرار بخصوص مستقبلي و المجال الذي أريد التخصص فيه.
  • التطبيق الأول في مشروع (البرمجة بإبداع)، و الذي يحتوي علي ما يزيد علي الخمسٍ و عشرين ألف سطرٍ حتي الآن (بلغة الجافا)، و هو أهم و أجمل و أعقد ما عملت فيه علي الإطلاق حتي الآن (أسأل الله تعالي أن ينفع به).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق